ثقة الإسلام التبريزي

223

مرآة الكتب

يتعرّض شيخ الطائفة في كتاب الغيبة لإبطال مذهبهم كما تعرّض لإبطال مذهب الكيسانية والناوسية والواقفية والفطحية وغيرها لظهور فساد مذهبهم عند جميع فرق المسلمين . ومن ذلك كله ظهر ان نسبة هذا العالم الجليل صاحب هذا المؤلف الشريف إلى هذا المذهب السخيف افتراء عظيم - إنتهى « 1 » . أقول : والعجب من هذا الفاضل كيف ذهل عن كلام صاحب « الدعائم » في آخر هذا الفصل حيث قال : وقد شاهدنا في عصر المهدي باللّه صلوات اللّه عليه ، وبلغنا من خلاف رجال كانوا من أهل البصائر في الدين ومن جملة المؤمنين الأولين وممن تقدم لهم العنا والجهاد الذي لم يتقدم مثله لغيره ، ومن دعاة كانوا يدعون إلى اللّه وإلى وليّه ونالوا من العلم مبلغا لم يبلغه غيرهم ، استزلهم الشيطان كما إستزل من قبلهم فاستهواهم وأركسهم وأرداهم فختم لهم . . بالشقوة وقتلوا على النفاق والضلالة ، نعوذ باللّه من الضلالة والشقوة ونسأله الثبات والعصمة . وروينا وشاهدنا ممن شمله الدعوة ولزمته الحجة وكانت له البصيرة والولاية والحظوظ والأعمال الصالحة من ارتكب العظائم ، واستحل وأباح المحارم ، وعطل الفرائض ، واستخف بالدين ، وصار إلى حال من قدمنا ذكره من المتقدمين ، فعاقبهم المهدي باللّه صلوات اللّه عليه أشد العقوبة وأنزل بهم سوء العذاب لكل بقدر استحقاقه وانتحاله وكفره ، فقتل قوما صبرا ، وصلب آخرين ، وخلد قوما في السجون مصفدين حتى هلكوا أجمعين ، وأغلق باب دعوته وحجب فضل رحمته زمانا طويلا ودهرا حتى امتحن المؤمنين وميز الزنادقة والمنافقين ؛ وكان من أمره في ذلك وشأن القوم ما لو ذكر على حقيقته لكان في ذكرهم سيرة كبيرة وكتب كثيرة . وسمعنا

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 315 - 316 .